المحقق النراقي
89
مستند الشيعة
بل هو أولى ، حيث إن الظاهر دخول ما تحويه الإصبعان منه في الوجه العرفي . وفي الثاني لبعضهم ( 1 ) ، فأدخلها ، بل نسبه إلى غير شاذ من الفقهاء ، للدخول في الوجه . ويضعف : بأن الصحيح يخصها كلا أو بعضا لو سلم الدخول . وللمنقول عن التذكرة والمنتهى ( 2 ) ، فأخرجها ، للدخول في الرأس لنبات الشعر عليه . ولا دلالة له على الدخول أصلا . وفي الثالث للمنتهى والتحرير ( 3 ) ، ونسب إلى المعظم ، فأخرجوه مطلقا ، بل نفى الأول استحباب غسله ، والثاني حرمه مع اعتقاد شرعيته . وللمحكي عن المبسوط ، والخلاف ، والمسالك ( 4 ) ، والكركي في شرح الشرائع ( 5 ) ، فأدخلوه كذلك ، لأدلة ضعفها بعد تصريح الصحيح السابق ظاهر . والجمع بين كلام الفريقين بإرادة البعض الخارج من التحديد والداخل فيه - كما عن المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام ( 6 ) - ممكن ، إلا أن الظاهر خروج العذار من المحدودة ، لعدم وصول الإصبعين من مستوى الخلقة إليه . وفي الرابع للمنقول عن الإسكافي ( 7 ) والشهيدين ( 8 ) ، فأدخلوه ، بل عن ثانيهما عدم الخلاف فيه . وللمنتهى ( 9 ) فأخرجه . وإرادة الأولين ما نالته الإصبعان منه والثاني ما يخرج مما تنالانه - كما هو
--> ( 1 ) شرح المفاتيح : ( مخطوط ) . ( 2 ) التذكرة 1 : 16 المنتهى 1 : 57 . ( 3 ) المنتهى 1 : 57 ، التحرير 1 : 9 . ( 4 ) المبسوط ا : 20 الخلاف 1 : 77 ، المسالك 1 : 5 . ( 5 ) نسبه إليه في شرح المفاتيح : ( مخطوط ) . ( 6 ) المعتبر 1 : 141 ، التذكرة 1 : 16 ، نهاية الإحكام 1 : 36 . ( 7 ) نقله عنه في المختلف : 21 . ( 8 ) الأول في الدروس 1 : 91 ، والثاني في الروضة 1 : 73 ، والمسالك 1 : 5 . ( 9 ) المنتهى 1 : 57 .